داود القيصري
209
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
426 - فينحو سماء النّفح روحي ، ومظهري ال * مسوّي بها ، يحنو لأتراب تربتي 106 427 - فمنّي مجذوب إليها وجاذب * إليه ، ونزع النّزع في كلّ جذبة 106 428 - وما ذاك إلّا أنّ نفسي تذكّرت * حقيقتها ، من نفسها ، حين أوحت 106 429 - حنّت لتجريد الخطاب ببرزخ ال * تّراب ، وكلّ آخذ بأزمّتي 106 430 - وينبيك عن شأني الوليد ، وإن نشا * بليدا ، بإلهام كوحي وفطنة 107 431 - إذا أنّ من شدّ القماط ، وحنّ ، في * نشاط ، إلى تفريج إفراط كربة 107 432 - ينافي ، فيلغي كلّ كلّ أصابه ، * ويصغي لمن نافاه ، كالمتنصّت 107 433 - وينسيه مرّ الخطب حلو خطابه ، * ويذكره نجوى عهود قديمة 107 434 - ويعرب عن حال السّماع بحاله ، * فيثبت ، للرّقص ، انتفاء النّقيصة 108 435 - إذا هام شوقا بالمناغي ، وهمّ أن * يطير إلى أوطانه الأوليّة 108 436 - يسكّن بالتّحريك ، وهو بمهده * إذا ، ما له أيدي مربّيه ، هزّت 108 437 - وجدت ، بوجه ، آخذي ، عند ذكرها * بتحبير تال ، أو بألحان صيّت 108 438 - كما يجد المكروب في نزع نفسه ، * إذا ، ما له رسل المنايا ، توفّت 108 439 - فواجد كرب في سياق لفرقة ، * كمكروب وجد لاشتياق لرفقة 109 440 - فذا نفسه رقّت إلى ما بدت به ، * وروحي ترقّت للمبادي العليّة 109 441 - وباب تخطّيّ اتّصالي ، بحيث لا * حجاب وصال عنه ، روحي ترقّت 109 442 - على أثري من كان يؤثر قصده ، * كمثلي ، فليركب له صدق عزمة 109 443 - وكم لجّة قد خضت قبل ولوجه ، * فقير الغنى ما بلّ منها بنغبة 110 444 - بمرآة قولي ، إنّ عزمت ، أريكه ، * فأصغ لما ألقي بسمع بصيرة 110 445 - لفظت من الأقوال لفظي ، عبرة ، * وحطّي ، من الأفعال ، في كلّ فعلة 110 446 - ولحظي على الأعمال حسن ثوابها ، * وحفظي ، للأحوال ، من شين ريبة 110 447 - ووعظي بصدق القصد إلقاء مخلص ، * ولفظي اعتبار اللّفظ في كلّ قسمة 110 448 - وقلبي بيت فيه أسكن ، دونه * ظهور صفاتي عنه من حجبيّتي 111 449 - ومنها يميني ، فيّ ركن مقبّل ، * ومن قبلتي ، للحكم ، في فيّ قبلتي 112 450 - وحولي بالمعنى طوافي ، حقيقة ، * وسعيي ، لوجهي ، من صفائي لمروتي 112 451 - وفي حرم من باطني أمن ظاهري ، * ومن حوله يخشى تخطّف جيرتي 113 452 - ونفسي بصومي عن سواي ، تفرّدا ، * زكت ، وبفضل الفيض عنّي زكّت 113